عادل أبو النصر
72
تاريخ النبات
« وقد حدد علماء النبات الروس مركزين في منطقة جنوب غرب آسيا ، أحدهما في شمال شرق إيران وغرب الافغانستان ، والثاني في أسيا الوسطى ، وعلى أي حال فأن محصولات هذين المركزين وحضارتهما تشبه بعضها بعضا إلى درجة انه لا حاجة بنا إلى تفريق كل منها عن الآخر ، ومن الجائز انه نشأ فيما تلا ذلك العهود مركز ان آخر ان للتدجين نتيجة لتأثير جاء من جنوب غرب آسيا حدهما في هضبة اثيوبيا حيث يرجح انه قد تم فيها تدجين عدد كبير من النباتات من بينها عدة أنواع من القمح والشعير ، ومع ذلك فان هضبة اثيوبيا محاطة لصحاري وتنحدر انحدارا سريعا في الناحيتين الغربية والجنوبية إلى مناطق حارة منخفضة لا تصلح لزراعة محصولات الحبوب ، وعلى أي حال فيبدو ان هضبة ثيوبيا كمركز للتدجين لم يكن لها الا أثر قليل على الخطوات التالية في تطور الزراعة » . « أما المركز الثاني فكان في شمالي أفريقيا حيث دجنت أصناف متعددة من القمح الذكر Durrum » . « والزيتون هو من أهم مصادر الزيوت الصالحة للاكل وقد دجن هنا أيضا أو على الشاطيء الشمالي للبحر الأبيض المتوسط ولكن الظروف المناخية التي تتطلبها زراعته محدودة جدا ولهذا لم تنتشر زراعته كثيرا في غير المناطق الساحلية حول البحر الأبيض المتوسط » « 1 » .
--> ( 1 ) شجرة الحضارة - الجزء الأول - تأليف : رالف لنتون